السيد الخوئي
654
غاية المأمول
استمراريّا لا أفراديّا فإن كان الخاصّ أيضا قد اخذ فيه الزمان ظرفا فهنا لا مجال للتمسّك بالعموم الأفرادي بحسب الزمان لعدم العموم الأفرادي بحسب الفرض ، ولا بدّ من التمسّك بالاستصحاب لعدم كون المورد من موارد العموم لعدم منافاة الخاصّ للتمسّك بالاستصحاب . وإن اخذ الزمان في الخاصّ قيدا موضوعيّا فلا يتمسّك بالعموم لما عرفت ، ولا بالاستصحاب ، لأنّه إسراء حكم موضوع اخذ فيه الزمان الأوّل إلى موضوع ثان اخذ فيه الزمان الثاني فلا يجري الاستصحاب أيضا ، بل لا بدّ من الرجوع إلى بقيّة الأصول فإطلاق الشيخ [ بالنسبة إلى ] التمسّك بالاستصحاب في المقام في غير محلّه . وإن كان للعامّ عموم أزماني أفرادي بحيث ينحلّ إلى أحكام عديدة بحسب تعدّد الأزمان ، فإن كان دليل الخاصّ قد اخذ فيه الزمان قيدا فلا بدّ من التمسّك بالعموم بعد زمان الخاصّ ، لأنّ الخاصّ لا يشمل ما بعد الزمان المأخوذ فيه بنحو الموضوعيّة وذلك الزمان من أفراد العموم بحسب الفرض . وإن كان دليل الخاصّ قد اخذ فيه الزمان ظرفا فالمرجع العموم أيضا بعد زمان الخاصّ ، اقتصارا في تخصيص العموم على القدر المتيقّن ، لكن لو امتنع جريان العموم لابتلائه بعموم آخر معارض له مثلا لجرى الاستصحاب فيه أيضا لعدم نفي الخاصّ له ، بخلاف ما اخذ فيه الزمان بنحو الموضوعيّة . ومن هنا أيضا يعلم أنّ إطلاق كلام الشيخ [ بالنسبة إلى ] عدم جريان الاستصحاب حتّى لو ابتلي العموم بمعارض وكان الزمان في المخصّص ظرفا في غير محلّه ، فافهم وتأمّل « * » .
--> ( * ) أقول : الظاهر جواز التمسّك بعموم العامّ حتّى لو كان العموم استمراريا بحسب الزمان ولم يكن مفرّدا ، لأنّه يكون الحكم من أوّل الأمر متّجها لما عدا ذلك الجزء من الزمان ، فليس هنا حكم مستمرّ من أوّل الأمر حتّى يكون انقطاعه متحقّقا ليقال إنّ عوده يحتاج إلى دليل -